مجد الدين ابن الأثير
409
النهاية في غريب الحديث والأثر
فزاد ثمنها ، ثم يظهر له بعد ذلك نقص لبنها عن أيام تحفيلها ، سميت محفلة ، لأن اللبن حفل في ضرعها : أي جمع . ( ه ) ومنه حديث عائشة تصف عمر رضي الله عنهما ( فقالت : لله أم حفلت له ودرت عليه ) أي جمعت اللبن في ثديها له . ( س ) ومنه حديث حليمة ( فإذا هي حافل ) أي كثيرة اللبن . وحديث موسى وشعيب عليهما السلام ( فاستنكر أبوهما سرعة صدرهما بغنمهما حفلا بطانا ) هي جمع حافل : أي ممتلئة الضروع . ( س ) ومنه الحديث في صفة عمر ( ودفقت في محافلها ) جمع محفل ، أو محتفل ، حيث يحتفل الماء : أي يجتمع . وفيه ( وتبقى حفالة كحفالة التمر ) أي رذالة من الناس كردئ التمر ونفايته ، وهو مثل الحثلة بالثاء . وقد تقدم . ( ه ) وفي رقية النملة ( العروس تكتحل وتحتفل ) أي تتزين وتحتشد للزينة . يقال : حفلت الشئ ، إذا جلوته . وفيه ذكر ( المحفل ) وهو مجتمع الناس ، ويجمع على المحافل . ( حفن ) [ ه ] في حديث أبي بكر ( إنما نحن حفنة من حفنات الله ) أراد إنا على كثرتنا يوم القيامة قليل عند الله كالحفنة ، وهي ملء الكف ، على المجاز والتمثيل ، تعالى الله عن التشبيه ، وهو كالحديث الآخر ( حثية من حثيات ربنا ) . وفيه ( أن المقوقس أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية من حفن ) هي بفتح الحاء وسكون الفاء والنون : قرية من صعيد مصر ، ولها ذكر في حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما مع معاوية . ( حفا ) فيه ( أن عجوزا دخلت عليه فسألها فأحفى ، وقال : إنها كانت تأتينا في زمن خديجة ، وإن كرم العهد من الإيمان ) يقال أحفى فلان بصاحبه ، وحفي به ، وتحفى : أي بالغ في بره والسؤال عن حاله .